مضيق البوسفور.. عقد جمال على جِيد قارتين

2021-11-16 10:00:00
İSTANBUL BOĞAZI

يقع مضيق البوسفور في مدينة إسطنبول التركية ويقسم المدينة إلى جزئين, أوروبي وآسيوي. ويرجع العلماء تاريخ البوسفور على شكله الحالي الآن إلى أكثر من 7000 سنة, إذ ظهر نتيجة تصدع وتشقق أرضي في العصر الجيلوجي الرابع. 

يصل مضيق البوسفور بين البحر الأسود وبحر مرمرة ويمتد مع مضيق الدردانيل إلى بحر إيجي والبحر الأبيض المتوسط, حوض وملتقى الحضارات القديمة. ويبلغ طوله 30 كم, ويتراوح عرضه بشكل تدريجي ما بين 500 وبين 3000 متر.

ويتميز المضيق فضلاً عن موقعه الاستراتيجي والتجاري المهم بطبيعته الساحرة وتاريخه العريق الضارب في ذاكرة حضارات العالم, فعلى أطرافه تلقى وتشاهد بعينيك آثار الأمم والامبراطوريّات السابقة التي تمركزت على أطرافه وتركت معالمها شاهدًا بعدها على العظمة والأهمية التي تمتع بها هذا المضيق البحري على مر العصور وما يزال محافظًا عليها إلى اليوم.

عندما تقوم بجولة على أحد السفن البحرية التي تبحر في مياه مضيق البوسفور ستشعر أنك قد دخلت بدون أن تدري وبلا تذكرة إلى متحف مفتوح على كل الأزمنة والحضارات. سوف ترى القلاع القديمة التي بُنيت على ضفافه والقصور الفخمة والحدائق والمساجد والأبراج الأسطورية التي نُسج عنها لفرط جمالها الحكايا والقصص والأساطير.

وسوف تشاهد الماضي والحاضر في آنٍ معًا حين تمر من فوق أنفاق المترو التي تربط قارة آسيا وأوروبا بشبكة السكك الحديدية, أو من أسفل الجسور العالية التي تطير في فضائه بكل رشاقة وانسياب مثل فراشات الربيع, كجسر البوسوفر أو ما يُعرف الآن بجسر شهداء 15 تموز, وجسر محمد الفاتح, وجسر السلطان ياوز سليم الذي افتتحه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2016.

  • تسمية المضيق

يُعرف مضيق البوسوفر في التراث والمعتقدات اليونانية القديمة باسم "بوسبهورس", ويُحكى عن سبب هذه التسمية أن الإله زيوس قام بتحويل محبوبته أيبو عندما عرفت زوجته بأمر العلاقة بينهما إلى بقرة لكي يحميها من بطش زوجته وغيرتها الشديدة عليه. لكن علمت الزوجة علمت بذلك وسلّطت أسراب الذباب عليها فعبرت أيبو المضيق هربًا منها, فأصبح يُقال عنه - حسب ترجمة الكلمة - مضيق البقر.

 

قلم: بشر شبيب
تحرير: شركة ريم للسياحة